الوجه الرابع: أن هذا الساب محارب لله و رسوله ساع في الأرض فسادا فيدخل في الآية و ذلك لأنه عدو لله و لرسوله و من عادى الله و رسوله فقد حارب الله و رسوله و ذلك لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال للذي سبه [ من يكفني عدوي ] ؟ و قد تقدم ذكر من غير وجه و إذا كان عدوا له فهو محارب
و روى البخاري في صحيحه عن [ أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: يقول الله تبارك و تعالى: من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ]
و في الحديث عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله عليه الصلاة و السلام يقول: [ اليسير من الرياء شرك ومن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة ]
فإذا كان من عادى واحدا من الأولياء قد بارز الله بالمحاربة فكيف من عادى صفوة الله من أوليائه ؟ فإنه يكون أشد مبارزة له بالمحاربة و إذا كان محاربا لله لأجل عداوته للرسول فهو محارب للرسول بطريق الأولى فثبت أن الساب للرسول محارب لله و رسوله