و مما يؤيد الفرق أنه قال هنا: { و أعد لهم عذابا مهينا } [ الأحزاب: 57 ] و لم يجئ إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار كقوله تعالى: { الذين يبخلون و يأمرون الناس بالبخل و يكتمون ما آتاهم الله من فضله و اعتدنا للكافرين عذابا مهينا } [ النساء: 37 ] و قوله: { فباؤا بغضب على غضب و للكافرين عذاب مهين } [ البقرة: 90 ] و قوله: { إنما نملي لهم ليزدادوا إثما و لهم عذاب مهين } [ آل عمران: 178 ] و قوله: { و الذين كفروا و كذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين } [ الحج: 57 ] و قوله: { و إذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين } [ الجاثية: 9 ] و قوله: { اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين } [ المجادلة: 16 ] و أما قوله تعالى: { و من يعص الله و رسوله و يتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها و له عذاب مهين } [ النساء: 14 ] فهي و الله أعلم فيمن جحد الفرائض و استخف بها على أنه لم يذكر أن العذاب أعد له