فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 322

قالوا: و كان النبي صلى الله عليه و سلم به حاجة إلى من يكتب لقلة الكتاب في الصحابة و عدم حضور الكتاب منهم في وقت الحاجة إليهم فإن العرب كان الغالب عليهم الأمية حتى إن كان الحي العظيم يطلب فيه كاتب فلا يوجد و كان أحدهم إذا أراد كتابة أو شقة وجد مشقة حتى يحصل له كاتب فإذا اتفق للنبي صلى الله عليه و سلم من يكتب له انتهز الفرصة في كتابته فإذا زاد الكاتب أو نقص تركه لحرصه على كتابة ما يمليه و لا يأمره بتغيير ذلك خوفا من ضجره و أن يقطع الكتابة قبل إتمامها ثقة منه صلى الله عليه و سلم بأن تلك الكلمة أو الكلمتين تستدرك فيما بعد بالإلقاء إلى من يتلقنها منه أو بكتابها تعويلا على المحفوظ عنده و في قلبه كما قال تعالى: { سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر و ما يخفى } [ الأعلى: 7 ]

و الأشبه و الله أعلم هو الوجه الأول و أن هذا كان فيما أنزل القرآن فيه على حروف عدة فإن القول المرضي عند علماء السلف الذي يدل عليه عامة الآحاديث و القراءات الصحابة أن المصحف الذي جمع عثمان الناس عليه هو أحد الحروف السبعة و هو العرضة الآخرة و أن الحروف السبعة خارجة عن هذا المصحف و أن الحروف السبعة كانت تختلف الكلمة مع أن المعنى غير مختلف و لا متضاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت