فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 322

هذا الحكم قد نيط في الكتاب و السنة باسم أذى الله و رسوله و في بعض الأحاديث ذكر الشتم و السب و كذلك جاء في ألفاظ الصحابة و الفقهاء ذكر السب و الشتم و الاسم إذا لم يكن له حد في اللغة كاسم الأرض و السماء و البحر و الشمس و القمر و لا في الشرع كاسم الصلاة و الزكاة و الحج و الإيمان و الكفر فإنه يرجع في حده إلى العرف كالقبض و الحرز و البيع و الرهن و الكري و نحوها فيجب أن يرجع الأذى و السب إلى العرف فما عده أهل العرف سبا و انتقاصا أو عيبا أو طعنا و نحو ذلك فهو من السب و ما لم يكن كذلك فهو كفر به فيكون ليس يسب حكم صاحبه حكم المرتد إن كان مظهرا له و إلا فهو زندقة و المعتبر أن يكون سبا و أذى للنبي عليه الصلاة و السلام و إن لم يكن سبا و أذى لغيره

فعلى هذا كل ما لو قيل لغير النبي عليه الصلاة و السلام أوجب تعزيرا أو حدا بوجه من الوجوه فإنه من باب النبي عليه الصلاة و السلام كالقذف و اللعن و غيرهما من الصور التي تقدم التنبيه عليها و أما ما يختض بالقدح في النبوة فإن لم يتضمن إلا بمجرد عدم التصديق بنبوته كفر محض و إن كان فيه استخفاف و استهانة مع عدم التصديق فهو من السب و هنا مسائل اجتهادية يتردد الفقهاء هل هي من السب أو من الردة المحضة ثم ما ثبت أنه ليس بسب فإن استسر به صاحبه فهو زنديق حكمه الزنديق و إلا فهو مرتد محض و استقصاء الأنواع بينها ليس هذا موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت