الحديث السابع: قصة أبي عفك اليهودي ذكرها أهل المغازي و السير قال الواقدي: حدثنا سعيد بن محمد عن عمارة بن غزية و حدثناه أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن أشياخه قالا: إن شيخا من بني عمرو بن عوف يقال له أبو عفك ـ و كان شيخا كبيرا قد بلغ عشرين و مائة سنة حين قدم النبي صلى الله عليه و سلم كان يحرض على عداوة النبي صلى الله عليه و سلم و لم يدخل في الإسلام فلما خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بدر ظفره الله بما ظفره فحسده و بغى فقال و ذكر قصيدة تتضمن هجو النبي صلى الله عليه و سلم و ذم من اتبعه أعظم ما فيها قوله:
( فسلبهم أمرهم راكب ... حراما حلالا لشتى معا )
قال سالم بن عمير: علي نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه فأمهل فطلب له غرة حتى كانت ليلة صائفة فنام أبو عفك بالفناء في الصيف في بني عمرو بن عوف فأقبل سالم بن عمير فوضع السيف على كبده حتى خش في الفراش و صاح عدو الله فثاب إليه أناس ممن هم على قوله فأدخلوه منزله و قبروه و قالوا: من قتله ؟ و الله لو نعلم من قتله لقتلناه
و به ذكر [ محمدبن سعد ] أنه كان يهوديا و قد ذكرنا أن يهود المدينة كلهم كانوا قد عاهدوا ثم إنه لما هجا و أظهر الذم قتل