الدليل العاشر: أن تطهير الأرض من إظهار سب رسول الله صلى الله عليه و سلم واجب بحسب الإمكان لأنه من تمام ظهور دين الله و علو كلمة الله و كون الدين كله لله فبحيث ما ظهر سبه و لم ينتقم ممن ذلك فعل ذلك الدين ظاهرا و لا كلمة الله عالية و هذا كما يجب تطهيرها من الزناة و السراق و قطاع الطريق بحسب الإمكان بخلاف تطهيرها من أصل الكفر فإنه ليس بواجب و جواز إقرار أهل الكتابين على دينهم بالذمة ملتزمين جريان حكم الله و رسوله عليهم لا ينافي إظهار الدين و علو الكلمة و إنما يجوز مهادنة الكافر و أمانه عند العجز أو المصلحة المرجوة في ذلك و كل جناية وجب تطهير الأرض منها بحسب القدرة بيعين فاعلها العقوبة المحدودة في الشرع إذا لم يكن لها مستحق معين فوجب أن يتعين قتل هذا لأنه ليس لهذه الجناية مستحق معين لأنه تعين بها حق الله و رسوله و جميع المؤمنين و بهذا يظهر الفرق بين الساب و بين الكافر لجواز إقرار ذلك على كفره مستخفيا به ملتزما حكم الله و رسوله بخلاف المظهر للسب