فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 322

و قوله [ السب مستلزم للكفر و الحراب بخلاف تلك الجرائم ] قلنا: ليس لنا سب خال عن الكفر حتى تجرد العقوبة له بل العقوبة على مجموع الأمرين و هذه الملازمة لا توهن أمر السب فإن كونه مستلزما للكفر يوجب تغلظ عقوبته فإذا انفصل الكفر عنه فيما بعد لم يلزم أن لا يكون موجبا للعقوبة إذا كان هو نفسه يتضمن من المفسدة ما يوجب العقوبة و الزجر كما دل عليه الكتاب و السنة و الأثر و القياس

ثم نقول: أقصى ما يقال أنه حد على كفر مغلظ فيه ضرر على المسلمين صدر عن مسلم أو معاهد فمن أين لهم أن مثل هذا تقبل منه التوبة بعد القدرة ؟ فإنا قد قدمنا أن التوبة إنما شرعت في حق من تجردت ردته أو تجرد نقضه للعهد فإما من تغلظت ردته أو نقضه بكونه مضرا بالمسلمين فلا بد من عقوبته بعد التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت