فهذا الحديث نص في قتل مثل هذا الطاعن على رسول الله صلى الله عليه و سلم من غير استتابة و ليست هي قصة قسم غنائم حنين و لا قسم التبر الذي بعث به علي من اليمن بل هذه القصة قبل ذلك في قسم مال العزى و كان هدم العزى قبل الفتح في أواخر شهر رمضان سنة ثمان و غنائم حنين قسمت بعد ذلك [ بالجعرانة ] في ذي القعدة و حديث علي في سنة عشر
و هذا الحديث مرسل و مخرجه عن مجالد و فيه لين لكن له ما يؤيد معناه فإنه قد تقدم أن عمر قتل الرجل الذي لم يرض بحكم النبي صلى الله عليه و سلم و نزل القرآن بإقراره على ذلك و جرمه أسهل من جرم هذا
و أيضا فإن في الصحيحين عن ابن سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم في حديث الذي لمزه في قسمة الذهب التي أرسل بها علي من اليمن و قال: [ يا رسول الله اتق الله ] أنه قال: [ إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ]