و النبي صلى الله عليه و سلم إذا أمر بالقتل أو غيره من العقوبات و الكفارات عقب فعل وصف له صالح لترتب ذلك الجزاء عليه كان ذلك الفعل هو المقتضي لذلك الجزاء لا غيره كما أن الأعرابي لما وصف له الجماع في رمضان أمره بالكفارة و لما أقر عنده ماعز و الغامدية و غيرهما بالزنا أمر بالرجم و هذا مما لا خلاف فيه بين الناس نعلمه
نعم قد يختلفون في نفس الموجب هل هو مجموع تلك الأوصاف أو بعضها و هو نوع من تنقيح المناط فأما أن يجعل ذلك الفعل عديم التأثير و الموجب لتلك العقوبة غيره الذي لم يذكر و هذا فاسد بالضرورة لكن يمكن أن يقال فيه ما هو أقرب من هذا و هو أن هذا الرجل كذب على النبي صلى الله عليه و سلم كذبا يتضمن انتقاصه و عيبه لأنه زعم أن النبي صلى الله عليه و سلم حكمه في دمائهم و أموالهم و أذن له أن يبيت حيث شاء من بيوتهم و مقصودة بذلك أن يبيت عند تلك المرأة ليفجر بها و لا يمكنهم الإنكار عليه إذا كان محكما في الدماء و الأموال