و كذلك قال الشافعي في الأم ـ و قد ذكر نواقض العهد و غيرها ـ قال:[ و أيهم قال أو فعل شيئا مما وصفته نقضا للعهد و أسلم لم يقتل إذا كان ذلك قولا و كذلك إذا ذلك فعلا لم يقتل إلا أن يكون في دين المسلمين أن من فعله قتل حدا أو قصاصا فيقتل بحد أو قصاص لا بنقض عهد
و إن فعل مما وصفنا و شرط أنه نقض لعهد الذمة فلم يسلم و لكنه قال [ أتوب و أعطي الجزية كما كنت أعطيها أو على صلح أجدده ] عوقب و لم يقتل إلا أن يكون قد فعل فعلا يوجب القصاص و الحد ]
[ فإن فعل أو قال مما وصفنا و شرط أنه يحل دمه فظفرنا به فامتنع من أن يقول أسلم أو أعطي جزية قتل و أخذ ماله فيئا ]
فقد نص على وجوب قبول الجزية منه إذا بذلها و هو في أيدينا و أنه إذا امتنع منها و من الإسلام قتل و أخذ ماله و لم يخير فيه
و لأصحابه في وجوب قبول الجزية من الأسير الحربي الأصلي وجهان
و عن الإمام أحمد رواية ثالثة: أنهم يصيرون رقيقا إذا أسروا
و قال في رواية ابن إبراهيم: إذا أسر الروم من اليهود ثم ظهر المسلمون عليهم فإنهم لا يبيعونهم و قد وجبت لهم الحرمة إلا من ارتد منهم عن جزيته فهو بمنزلة المملوك