فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 322

الدليل الثاني عشر: أن نصر رسول الله صلى الله عليه و سلم و تعزيره و توقيره واجب و قتل سابه مشروع كما تقدم فلو جاز ترك قتله لم يكن نصرا و لا تعزيرا و لا توقيرا بل ذلك أقل نصره لأن الساب في أيدينا و نحن متمكنون منه فإن لم نقتله مع أن قتله جائز لكان غاية في الخذلان و ترك التعزير له و التوقير و هذا ظاهر

و اعلم أن تقرير هذه المسألة له طرق متعددة غير ما ذكرناه و لم نطل الكلام هنا لأن عامة الدلائل المذكورة في المسألة الأولى تدل على وجوب قتله لمن تأملها فاكتفينا بما ذكرناه هناك و إن كان القصد في المسألة الأولى بيان جواز قتله مطلقا و هنا بيان وجوب قتله مطلقا و قد أجبنا هناك عمن ترك النبي صلى الله عليه و سلم قتله من أهل الكتاب و المشركين السابين و بينا أن ذلك إنما كان في أول الأمر حين كان مأمورا بالعفو و الصفح قبل أن يؤمر بقتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية و يجاهد الكافر و المنافقين و أنه كان له أن يعفو عمن سبه لأن هذه الجريمة غلب فيها حقه و بعد موته لا عافي عنها و الله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت