فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 322

و مما يدل على أن قذفهن أذى للنبي صلى الله عليه و سلم ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن المسلول قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم [ و هو على المنبر: يل معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرا و لقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا و ما يدخل على أهلي إلا معي ] فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه و إن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة ـ و هو سيد الخزرج و كان قبل ذلك رجلا صالحا و لكن احتملته الحمية ـ فقال لسعد بن معاذ: لعمر الله لا تقتله و لا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير ـ و هو ابن عم سعد بن معاذ ـ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين قالت: فثار الحيان الأوس و الخزرج حتى هموا أن يقتتلوا و رسول الله صلى الله عليه و سلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه و سلم يخفضهم حتى سكتوا و سكت

و في رواية أخرى صحيحة قالت لما ذكر من شأني الذي ذكر و ما علمت به قام رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطيبا و ما علمت به فتشهد و حمد الله و أثنى عليه بما هو أهله أما بعد أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي و أيم الله ما علمت على أهلي سوءا قط و أبنوهم بمن و الله ما علمت عليه من سوء قط و لا دخل بيتي قط إلا و أنا حاضر و لا كنت في سفر إلا غاب معي فقام سعد ابن معاذ فقال: يا رسول الله مرني أن أضرب أعناقهم

فقوله [ من يعذرني ] أي: من ينصفني و يقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من أذاه في أهل بيتي و الله لهم فثبت أنه صلى الله عليه و سلم قد تأذى بذلك تأذيا استعذر منه و قال المؤمنون الذين لم تأخذهم حمية: [ مرنا نضرب أعناقهم فإنا نعذرك إذا أمرتنا بضرب أعناقهم ] و لم ينكر النبي صلى الله عليه و سلم على سعد استئماره في ضرب أعناقهم و قوله: إنك معذور إذا فعلت ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت