فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 4025

هذا الفعل حضورَ صلاة معينة؛ من أداء، أو إعادة، أو غير ذلك، وإنما الباعث لي عليه: قصد التعليم.

وكأنه كان تعين عليه حينئذ؛ لأنه أحد من خوطب بقوله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [1] ؛ ورأى أن التعليم بالفعل أوضح من القول؛ ففيه دليل على جواز مثل ذلك، وأنه ليس عمله من باب التشريك في العبادة [2] .

(أصلي كيف) ؛ أي: مثل، يعني: على الكيفية التي (رأيت رسول الله يصلي) . وفي لفظ: ولكن أريد أن أريكم [3] .

قال أيوب: (فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟) ، يعني: مالك بن الحويرث، (قال) : كان يصلي صلاة (مثل صلاة شيخنا هذا) ؛ وأراد به: أبا بُرَيد -بضم الباء الموحدة، وفتح الراء- عمرو بن سَلِمة -بكسر اللام- الجَرْمي -بفتح الجيم، وسكون الراء المهملة- [4] .

وكان ذلك الشيخ يُتِمُّ التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة، جلس، واعتمد على الأرض، ثم قام.

وفي بعض طرق هذا الحديث: فقام؛ فأمكن القيام، ثم ركع؛ فأمكن

(1) تقدم تخريجه.

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 163) .

(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (790) .

(4) انظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 89) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (6/ 313) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1179) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (4/ 222) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 344) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (22/ 50) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 523) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت