فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 4025

للركوع، ثم رفع رأسه؛ فأنصب [هُنَيَّةً] [1] .

وفي لفظ: (وكان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض) .

ومقصود هذا الحديث؛ كالذي قبله: التخفيف في حق الإمام، مع الإتمام وعدم التقصير؛ وذلك هو الوسط العدل، والميل إلى أحد الطرفين خروج عنه.

أما التطويل في حق الإمام: فإضرار بالمأمومين، وقد تقدم من ذلك ما شفى وكفى.

وأما التقصير عن الإتمام: فبخس لحق العبادة، ولا يراد بالتقصير هنا: ترك الواجبات؛ فإن ذلك مفسد للصلاة، وإنما المراد: ترك المسنونات [2] .

وقد ثبت أن عمر بن عبد العزيز كان أشبه الناس صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وكان مقدار ركوعه، وسجوده: عشر تسبيحات [3] .

تنبيهان:

الأول: ظاهر هذا الحديث: مشروعية جلسة الاستراحة؛ لقوله: وكان يجلس، إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض، وفي لفظ: وإذا رفع

(1) في الأصل:"هيئته"، والتصويب من"صحيح البخاري". وقد تقدم تخريجه عنده برقم (769) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 232 - 233) .

(3) رواه أبو داود (888) ، كتاب: الصلاة، باب: مقدار الركوع والسجود، والنسائى (1135) ، كتاب: التطبيق، باب: عدد التسبيح في السجود، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 162) ، من حديث سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت