فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 4025

ثم ذكر ما اختاره الموفق، والقاضي؛ من التفصيل بين الضعيف، وغيره [1] .

ومعتمد المذهب: عدم مشروعية جلسة الاستراحة، مطلقًا؛ بدليل قول المغيرة بن حكيم، لما رأى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، يرجع من سجدتين من الصلاة، على صدور قدميه، قال: فلما انصرف، ذكرت له ذلك، فقال: إنها ليست بسنة الصلاة، وإنما أفعل ذلك"من أجل أني أشتكي [2] . وفي حديث آخر، لابن عمر: أنه قال: إن رجليَّ لا تَحْمِلاَنِي [3] ."

ويؤيد هذا ما تقدم عن كل من ذكر نسق صلاته - صلى الله عليه وسلم -، فلم يذكر هذه الجلسة؛ فعلم أن ذلك الشيخ -الذي هو: عمرو بن سلمة-، إنما جلسها لضعفه، والله أعلم.

الثاني: ظاهر صنيع الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى-: أنَّ حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - مما اتفق عليه الشيخان؛ كما هو شرطه

= غالبًا صحيح المذهب ومشهوره، وصريحه ومشكوره، والمعمول عندنا عليه، والمرجوع غالبًا إليه، وقد اختصره محمد بدر الدين بلبان البعلي، المتوفى سنة (1083 هـ) وسماه:"مختصر الإفادات في ربع العبادات مع الآداب وزيادات". انظر:"المدخل المفصل"لبكر أبو زيد (2/ 984) ، و"معجم مصنفات الحنابلة"لعبد الله الطريقي (2/ 271) .

(1) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (2/ 71 - 72) .

(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 89) ، ومن طريقه: البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 124) .

(3) رواه البخاري (793) ، كتاب: صفة الصلاة، باب: سنة الجلوس في التشهد، من طريق الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت