فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 4025

قال القاضي عياض: فيه: أن صلاة الجاهل في العبادة، على غير علم، لا تجزىء [1] ؛ وهو مبني على أن المراد بالنفي: نفي الإجزاء؛ وهو الظاهر. ومن حمله على نفي الكمال، تمسك بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بعد التعليم بالإعادة -يعني: لما تقدم من صلاته-، فدل على إجزائها، وإلا لزم تأخر البيان عن وقت الحاجة؛ كذا قال بعض المالكية، وهو المهلب، ومن تبعه.

ونظر فيه في"الفتح"؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قد أمره -في المرة الأخيرة- بالإعادة، فسأله التعليم، فعلمه؛ فكأنه قال له: أعد صلاتك على هذه الكيفية [2] . ويأتي الكلام على ذلك في آخر الحديث بأبسط من هذا.

(فرجع) الرجل، (فصلى) ثانيًا؛ (كما صلى) أول مرة، (ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أي: ومن معه من الصحابة، فرد عليه كما تقدم، (فقال) له: (ارجع فصل؛ فإنك لم تصل) ، فعل ذلك (ثلاثًا) من المرات، (فقال) في الثالثة، أو في التي بعدها [3] . وفي رواية: فقال في الثانية، أو الثالثة [4] ، ويترجح كونه في الثالثة؛ لعدم وقوع الشك فيها، ولكونه كان من عادته - صلى الله عليه وسلم: استعمال الثلاث في تعليمه غالبًا [5] .

= حبان في"صحيحه" (1787) من طريق ابن عجلان، ومحمد بن عمرو، به. وليس هو في شيء من روايات البخاري، من حديث رفاعة بن رافع الزرقي - رضي الله عنه -، والله أعلم.

(1) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 283) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 278) .

(3) كما في رواية ابن نمير عند البخاري برقم (5897) ، إلا أنه قال:"في الثانية، أو في التي بعدها".

(4) كما في رواية أبي أسامة، كما ذكر الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 278) .

(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت