فؤاده، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال:"أفضل الذكر: لا إله إلا اللَّه"، رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، من حديث جابر -رضي اللَّه عنه- [1] .
(وأشهد) ؛ أي: أقره بلساني، وأعقد بجناني: (أن محمدًا عبده) الكامل المؤدي حق العبودية، (ورسوله) الفاضل الذي أرسله لعامة الخلق؛ بشيرًا ونذيرًا.
قال الحافظ ابن حجر: لم تختلف الطرق عن ابن مسعود في ذلك؛ وكذا هو في حديث أبي موسى، وابن عمر، وعائشة، وجابر، وابن الزبير [2] .
وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: بينا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعلم التشهد، إذ قال رجل: وأشهد أن محمدًا رسوله وعبده، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لقد كنتُ عبدًا قبل أن أكون رسولًا، [قل] [3] : عبده ورسوله"، ورجاله ثقات، إلا أنه مرسل [4] .
وفي حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، عند مسلم، وأصحاب السنن:"وأشهد: أن محمدًا رسول اللَّه" [5] ، ومنهم من حذف"أشهد"،
(1) رواه الترمذي (3383) ، كتاب: الدعوات، باب: ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، وقال: حسن غريب، والنسائي في"السنن الكبرى" (10667) ، وابن ماجه (3800) ، كتاب: الأدب، باب: فضل الحامدين، وابن حبان في"صحيحه" (846) ، والحاكم في"المستدرك" (1852) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 315) .
(3) في الأصل:"قال"بدل"قل".
(4) رواه عبد الرازق في"المصنف" (3076) .
(5) رواه مسلم (403) ، كتاب: الصلاة، باب: التشهد في الصلاة، وأبو داود =