وفي رواية:"إنَّ قريشًا حديثو عهدٍ بجاهليةٍ ومُصيبةٍ، وإنّي أردتُ أن أجبرَهُم وأتَأَلَّفَهُمْ" [1] ،"أَوَجَدْتُم يا معشرَ الأنصار في نفوسِكم في لُعَاعة"، وهي -بضم اللام وبعينين مهملتين-: بقْلةٌ خضراء ناعمة شُبهت بها زهرةُ الدنيا ونعيمُها؛ في قلة بقائِها من الدنيا [2] "تألَّفْتُ بها قومًا ليسلموا، ووَكَلْتُكُم إلى ما قَسَمَ اللَّه لكم من الإسلام؟!" [3] ، (ألا) وفي لفظ:"أفلا" [4] -بزيادة الفاء- (ترضون) يا معشرَ الأنصار (أن يذهبَ النّاسُ بالشاةِ والبعيرِ، وتذهبون بالنَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟) .
وفي رواية:"يذهب النّاس بالشاة والبعير إلى رحالهم" [5] .
وفي لفظ:"بالدنيا، وتذهبون برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (إلى رحالكم) تحوزونه إلى بيوتكم؟ فواللَّهِ! لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به" [6] ، (لولا الهجرة) وفضيلتُها، (لكنت امرأً من الأنصار) ؛ أي: في الأحكام والأعداد، ولا يجوز أن يكون المراد النسب قطعًا [7] ، (ولو سلكَ النّاسُ) غيرُ الأنصار
(1) رواه البخاري (4079) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف، ومسلم (1059/ 133) ، كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وتصبر من قوي إيمانه، من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
(2) انظر:"غريب الحديث"لابن قتيبة (1/ 306) .
(3) تقدم تخريجه عند الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-.
(4) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1059/ 132) .
(5) لم أقف على هذه الرواية.
(6) رواه البخاري (2978) ، كتاب: الخمس، باب: ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، وتقدم تخريجه عند مسلم برقم (1059/ 132) ، من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
(7) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 196) .