فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 4025

(واديًا) ، وهو مفرجٌ بين جبال أو تلال أوآكام، والجمع أَوداءٌ وأودية [1] ، (وشِعْبًا) -بكسر الشين المعجمة-: الطريق في الجبل، ومسيل الماء في بطن أرض، أو ما انفرج بين الجبلين [2] ، ومن ثم في بعض الروايات في"الصحيحين"الاقتصار على ذكر الشِّعب، وفي بعضها الاقتصارُ على ذكر الوادي، وفي بعضها الجمعُ بينهما، والعطف بأو، وفي بعضها العطف بالواو كما ذكر المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، (لسلكتُ واديَ الأنصار وشِعْبَها) الذي سلكَتْه دون وادي غيرها وشعبها، (الأنصارُ) ، وفي رواية:"أنتم" [3] (شعار) ، وهو -بكسر الشين المعجمة-: الثوب الذي يلي الجسد [4] ، (والناسُ) غيرُكم (دِثار) -بكسر الدال المهملة والثاء المثلثة المفتوحة-، وهو الثوب الذي فوق الشعار [5] ، واستعمال اللفظتين مجاز عن قربهم منه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واختصاصهم به، وتمييزهم عن غيرهم في ذلك [6] ، يعني: أنَّ الأنصار بطانته -صلى اللَّه عليه وسلم- وخاصَّتُه، وأنّهم أحقُّ به وأقربُ إليه من غيرهم، وهو تشبيه بليغ [7] .

ثمَّ قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الأنصارُ كرشي وعيبتي" [8] ، قال في"النهاية": أراد أنّهم

(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1729) ، (ما دة: ودي) .

(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 130) ، (مادة: شعب) .

(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (32352) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1720) ، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-.

(4) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 255) .

(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 480) .

(6) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 196) .

(7) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (6/ 412) .

(8) رواه البخاري (3588) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم"، ومسلم (2510) ، كتاب: فضائل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت