روي: أن جاريةً لها أتت عمرَ بنَ الخطاب -رضي اللَّه عنه-، فقالت له: إن صفيةَ تحبُّ السبتَ، وتَصِلُ اليهودَ، فبعث إليها عمرُ، فسألها، فقالت: أما السبتُ، فإني لم أُحِبَّهُ منذُ أبدلني اللَّه يومَ الجمعة، وأما اليهودُ، فإن لي منهم رحمًا، فأنا أَصِلُها، ثم قالت للجارية: ما حَمَلَكِ على ما صنعت؟ قالت: الشيطانُ، قالت: اذهبي فأنتِ حرةٌ.
توفيت -رضي اللَّه عنها- في رمضان في زمن معاويةَ سنة خمسين، وقيل: اثنتين وخمسين، واتفقوا على أنها دُفنت بالبقيع.
رُوي لها عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عشرةُ أحاديث، اتفقا على حديث واحد، وهو الذي نحن بصدد شرحه -رضي اللَّه عنها- [1] .
(قالت) أُم المؤمنين صفيةُ بنتُ حُيَيِّ بنِ أخطبَ: (كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- معتكفًا) في مسجده الشريف، (فأتيته أَزورُه ليلًا) ، زاد في رواية صحيحة: وأزواجُه -صلى اللَّه عليه وسلم- عنده، فرحن إلى منازلهن، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم- لصفية بنت حُيي:"لا تَعْجَلي حتى أَنصرفَ معكِ" [2] .
قالت: (فحدَّثْتُه) . وفي لفظ: فتحدثت عنده ساعة [3] .
(1) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 120) ، و"الآحاد والمثاني"لابن أبي عاصم (5/ 440) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 197) ، و"المستدرك"للحاكم (4/ 30) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1871) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (2/ 51) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 168) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 614) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 210) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 231) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 738) .
(2) رواه البخاري (1933) ، كتاب: الاعتكاف، باب: زيارة المرأة زوجها في اعتكافه.
(3) تقدم تخريجه آنفًا عند البخاري برقم (1933) ، وعند مسلم برقم (2175/ 25) .