قال الجوهري: اليمنُ بلاد العرب [1] .
وفي"القاموس": اليمن -محركة-: ما عن يمين القبلة من بلاد الغور، والنسبة إليها: يَمَنِيٌّ، [ويمانيٌّ] ، ويَمانٍ [2] -مخففة-، والألف عوض عن ياء النسبة، فلا تجتمعان.
قال سيبويه: وبعضُهم يقول: يمانيٌّ -بالتشديد- [3] .
قال أُميةُ بنُ خَلَف: [من الوافر]
يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيرًا ... ويَنْفُخُ دَائِمًا لَهَبَ الشُّوَاظِ [4]
والمراد في هذا الحديث: أن"يلملم"ميقات أهل تهامة من أهل اليمن خاصة، أو ومَنْ مَرَّ في طريقهم نجد اليمن، فميقاتُ أهلها ميقاتُ نجد الحجاز، بدليل أن ميقاتَ أهل نجد قَرْن -كما تقدم-، فأُطلق اليمن، وأُريد بعضُه، وهو تهامةُ منه خاصة، (هُنَّ) ؛ أي: المواقيت المذكورة [5] (لهنَّ) -بضمير المؤنثات-، وكان مقتضى الظاهر أن يقول: لهم -بضمير المذكرين-.
وأجاب عن ذلك ابنُ مالك: بأنه عدلَ إلى ضمير المؤنثات لقصدِ
(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2219) ، (مادة: يمن) . وانظر:"المطلع"لابن أبي الفتح (ص: 165) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1602) ، (مادة: يمن) .
(3) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 165) .
(4) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2220) ، و"لسان العرب"لابن منظور (13/ 464) ، (مادة: يمن) .
(5) وقد جمعت في نظم لطيف ساقه العيني في"عمدة القاري" (9/ 140) :
قرنٌ يلملمُ ذو الحليفة جحفةٌ ... قل ذاتُ عرق كلُّها ميقاتُ
نجدٌ تهامةُ والمدينةُ مغربٌ ... شرقٌ وهن إلى الهدى مِرقاةُ =