وكذا في الموقوف، إلا أن في المرفوع الفصل بين الأولى والثانية بقوله:"اللهم"، وقد نقل اتفاق الأدباء على أن التكرير اللفظي لا يُزاد على ثلاث مرات [1] .
(لَبَّيْكَ لا شريكَ لك لبيك إن الحمدَ) -بكسر الهمزة على الاستئناف-، كأنه لما قال: لبيكَ، استأنف كلامًا آخر، فقال: إن الحمدَ، و-بالفتح- على التعليل، كأنه قال: أجبتك لأن الحمد (والنعمةَ لكَ) ، [2] والكسر هو منصوص الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-، وهو أجود عند الجمهور، وحكاه الزمخشري عن أبي حنيفة [3] ، والموفق عن الإمام أحمد [4] ، وابن عبد البر عن اختيار أهل العربية [5] .
وفي"المطلع": قال ثعلب من قال:"أنَّ"-بفتحها-، فقد خص، ومن قال: بكسر الألف، فقد عمَّ؛ يعني: أن من كسر، جعل الحمدَ للَّه على كلِّ حال، ومن فتحَ، فمعناه: لبيكَ لأن الحمدَ لك؛ أي: لهذا السبب، انتهى [6] .
"والنعمة لك"-بكسر النون-: الإحسانُ والمِنَّةُ مطلقًا [7] .
(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 114) ، نقلًا عن طرح التثريب للعراقي (5/ 91) .
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 114) .
(3) انظر:"الكشاف"للزمخشري (4/ 29) .
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (3/ 130) ، وقال: والفتح جائز، إلا أن الكسر أجود.
(5) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (15/ 127) ، وانظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 114) ، نقلًا عن"طرح التثريب"للعراقي (5/ 91) .
(6) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 169) .
(7) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 114) .