ويجوز في"النعمة"النصبُ، وهو الأشهر؛ عطفًا على الحمد، والرفعُ على الابتداء، والخبر محذوف؛ لدلالة خبر إن، تقديره: إن الحمدَ لك، والنعمةُ مستقرةٌ لذلك.
وجَوَّزَ ابنُ الأنباري أن يكون الموجودُ خبرَ المبتدأ، وخبر إن هو المحذوف [1] .
(والمُلكَ) لك -بضم الميم والنصب- عطفًا على اسم إن، وبالرفع على الابتداء، والخبر محذوف؛ لدلالة الخبر المتقدم.
ويحتمل أن يكون تقديره: والملكُ كذلك [2] .
(لا شريكَ لك) في ملكك.
قال الطحاوي، [3] والقرطبي: [4] أَجمعَ العلماءُ على هذه التلبية [5] .
قال في"الفروع": ولا تُستحب الزيادةُ عليها؛ خلافًا لأبي حنيفة.
ولا تكره -يعني: الزيادة-، نص عليه -يعني: الإمام أحمد-؛ وفاقًا للشافعي؛ لقول ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: إن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان لا يزيد على ذلك.
وفي"الإفصاح"لابن هبيرة: تُكره الزيادةُ.
وقيل: له الزيادةُ بعدها؛ يعني: التلبية، لا فيها [6] .
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه، نقلًا عن"طرح التثريب"للعراقي (5/ 91) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه، نقلًا عن المرجع نفسه.
(3) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (2/ 125) .
(4) انظر:"المفهم"للقرطبي (3/ 269) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 410) .
(6) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (1/ 268) .