فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 4025

وللبخاري التلبيةُ من حديث عائشة: كابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وليس فيه:"والملك لا شريك لك" [1] .

وقد نقل المروذيُّ: كان في حديث ابن عمر:"والملك لا شريك لك"، فتركه؛ لأن الناس تركوه، وليس في حديث عائشة [2] .

(قال) -يعني: نافعًا-: (وكان عبدُ اللَّه بنُ) أمير المؤمنين (عمرَ) -رضي اللَّه عنهما- (يزيدُ فيها) ؛ أي: في دُبُر التلبيةِ على تلبية رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المتقدمةِ لبيك: (لبيك لبيك) ثلاثة متوالية.

وفي"الفروع": مرتين، وعزاه"للصحيحين"، ثم قال: وفي"الموطأ"، وأبي داود في زيادته لبيك ثلاث مرات، [3] ثم قال: وزاد عمر -رضي اللَّه عنه- ما زاده ابنه، متفق عليه، كذا قال [4] .

(وسعديك) هو من باب لبيك، فيأتي فيه ما سبق من التثنية والإفراد، ومعناه: أسعدني إسعادًا بعدَ إسعاد، فالمصدر فيه مضاف للفاعل، وإن كان الأصل في معناه: أسعدك بالإجابة إسعادًا بعد إسعاد، على أن المصدر فيه مضاف للمفعول؛ لاستحالة ذلك هنا.

وقيل: المعنى: مساعدة على طاعتك بعد مساعدة، فيكون من المضاف

(1) رواه البخاري (1475) ، كتاب: الحج، باب: التلبية.

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 251 - 252) .

(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 331) ، وتقدم تخريجه عند أبي داود برقم (1812) .

(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 251) . وما ذكره العلامة ابن مفلح: أن عمر -رضي اللَّه عنه- زاد في التلبية ما زاده ابنه، وعدّ ذلك من متفق الشيخين، فليس مسلّمًا؛ إذ انفرد مسلم برواية هذه الزيادة عن البخاري، وقد تقدم تخريجها برقم (1184/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت