فسّره رشد [ين] : بالذي يَخْضِبُ بالسّواد [1] .
وفي"النّهاية": أراد: الذي لا يشيب. وقيل: الذي يسوّد شعرَه، انتهى [2] .
وجمعه: غِربانٌ، وأَغْرِبَةٌ، وغَرابِيبُ، وغُرْبٌ [3] .
وقد جمعها ابنُ مالك في قوله: [من البسيط]
بالغُرُبِ اجمع غِرْبانًا [ثم] أَغْرِبَةً ... وَأَغْرُب وَغَرَابِيبٌ وَغِرْبَانُ [4]
ومن فسقِ الغرابِ وخروجِه عن حدّ الاستقامة، وأذاه: أنه ينقر ظهر البعير، وينزع عينه، ويختلس.
وزاد في رواية سعيد بن المسيّب عن عائشة:"الأبقع" [5] ، وهو الذي في ظهره وبطنه بياضٌ [6] .
وقيل: إنّه سمّي غرابًا؛ لأنّه نأَى واغتربَ لمّا فقدَه نوح -عليه السّلام- ليستخبرَ أمرَ الطُّوفان [7] .
(1) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (3/ 156) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (560) ، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 352) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 153) ، (مادة: غرب) .
(4) انظر:"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 984) ، وفي الأصل:"و"بدل"ثم"، والصواب ما أثبت.
(5) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1198/ 67) .
(6) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (4/ 158) ، و"شرح مسلم"للنووي (8/ 114) .
(7) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 302) .