والعربُ تتشاءم به، ولذلك اشتقوا من اسمه: الغُرْبَة، والاغترابَ، والغريب [1] .
وغُراب البَيْنِ: [هو] الأبقع.
قال الجوهري: هو الذي فيه سوادٌ وبياض [2] .
وقال صاحب"المجالسة": سمّي غرابَ البين؛ لأنّه بانَ عن نوح -عليه السلام- لمّا وجهه لينظر الماءَ، فذهبَ ولم يرجعْ، فلذلك العربُ تشاءموا به [3] .
وذكر ابنُ قتيبة: أنّه سمّي فاسقًا -فيما أرى-؛ لتخلُّفه حينَ أرسلَه نوحٌ -عليه السّلام- ليأتيَهُ بخبر الأرض، فترك أمرَه، ووقع على جيفةٍ [4] .
تنبيه:
المراد بالغراب في الحديث: الغرابُ الأبقعُ الفاسقُ الحرامُ الأكل، وأمّا غُرابُ الزَّرْعِ، فأكلُه حلال؛ كالزّاغ، فلا يحلُّ قتلُهما في الحرم، ولا للمحرم [5] .
وفي"سنن ابن ماجه"، والبيهقى من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-:"الغُرابُ فاسق" [6] .
(1) انظر:"الحيوان"للجاحظ (3/ 437) .
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (5/ 2084) ، (مادة: بين) .
(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 626) .
(4) انظر:"غريب الحديث"لابن قتيبة (1/ 326 - 327) . وانظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 626) .
(5) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 631) .
(6) رواه ابن ماجه (3249) ، كتاب: الصيد، باب: الغراب، والبيهقي في"السنن ="