قالوا: واختُلف في أنَّه صحابي، أو تابعي؟
سمعَ عمرانَ بنَ حُصَين [1] .
(قال) أبو جمرة: (سألتُ) عبدَ اللَّه (ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما- عن المتعة) ؛ يعني: مشروعيتها واستحبابها بأن يُحرم بالعُمرة في أشهر الحجّ، ويفرغ منها، ثمّ يحجّ من عامه، [2] (فأمرني) ابنُ عبّاس -رضي اللَّه عنهما- (بها) .
وفي رواية في"الصّحيحين": قال أبو جمرة: تمتَّعْتُ، فنهاني ناسٌ [3] .
قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على أسمائهم، وكان ذلك في زمن عبد اللَّه بن الزبير -رضي اللَّه عنهما-؛ فإنّه كان ينهى عن المتعة؛ كما رواه مسلم [4] .
قال أبو جمرةَ: (وسألته) ؛ يعني: ابنَ عبّاس -رضي اللَّه عنهما- (عن الهَدْي) ؛ أي: عن أحكام الهديِ الواجبِ فيها؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] ، (فقال) ابنُ عبّاس: (فيها جَزُور) -بفتح الجيم وضم الزّاي، على وزن فَعُول-، من الجَزْرِ، وهو القطع من الإبل، تقع على الذّكر والأنثى، [5] (أو بقرةٌ، أو شاةٌ) : واحدة
(1) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1209) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 706) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 50) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1429) ، وعند مسلم برقم (1242) .
(4) رواه مسلم (1238/ 194) ، كتاب: الحج، باب: في متعة الحج. وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 430) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 534) .