وعن الإمام روايةٌ: يجزئ مسحُ بعضه للمرأة دونَ غيرها، قال الخَلَّال والموفَّق: هذه الرواية هي الظاهرُ عن أحمدَ.
قال الخلال: العمل في مذهب أبي عبد الله: أنها إن مسحت مقدم رأسها، أجزأها. ذكره في"الإنصاف" [1] ، والله أعلم.
الثاني: الأذنان من الرأس، فيجب مسحهما، وبه قال سفيان الثوري، وابن المبارك.
قال في"الفروع": والأذنان منه؛ وفاقًا لأبي حنيفةَ ومالكٍ، ففي وجوب مسحهما روايةٌ، خلافًا للأئمة الثلاثة [2] .
قال في"تنقيح التحقيق": الأذنان من الرأس تمسحان بماء الرأس، وقال الشافعي: ليسا من الرأس، ويسن لهما ماءٌ جديد.
ثم ذكر عدة أحاديث تدل لظاهر مذهبنا:
منها: حديث أبي أمامة مرفوعًا:"الأُذُنانِ من الرَّأْسِ"رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارقطني [3] ، وصوب ابنُ عبد الهادي وقفه على أبي أمامة - رضي الله عنه -.
(1) المرجع السابق (1/ 162) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 119) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 264) ، وأبو داود (134) ، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وابن ماجه (444) ، كتاب: الطهارة، باب: الأذنان من الرأس، والدارقطني في"سننه" (1/ 103) . ورواه أيضًا: الترمذي (37) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء أن الأذنين من الرأس، وقال: هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم.