الجمهور، خلافًا لعطاء في الإجزاء بالخمس، ومجاهد بالست [1] ، وقال به الإمام أحمد في رواية مرجوحة.
قال في"الإنصاف": في عدد الحصى روايتان: إحداهما: سبعٌ، وهي المذهب، وعليها الأصحاب [2] .
قلت: وقطع في"الإقناع" [3] ، و"المنتهى" [4] بذلك، وهو المذهب الذي لا يعدل عنه، حتى قال في"الإقناع": فإن أخلَّ بحصاة من الأولى، لم يصحَّ رميُ الثانية، وإن جهل محلَّها، بنى على اليقين [5] .
واستدل لقول عطاء ومجاهد، ومرجوح روايتي الإمام أحمد بحديث النسائي عن سعد بن مالك، قال: رجعنا في الحجة مع النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعضُنا يقول: رميت بسبع، وبعضُنا يقول: رميتُ بستٍّ، فلم يعبْ بعضهم على بعض، [6] وحديث أبي داود، والنسائي أيضًا عن أبي مجلز، قال: سألتُ ابنَ عباس - رضي الله عنهما - عن شيء من رمي الجمار، قال: ما أدري رماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بستٍّ أو سبع [7] .
وأجيب: بأن حديث سعد ليس بمسند، وحديث ابن عباس ورد على
(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 248) .
(2) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (4/ 46) .
(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 27) .
(4) انظر:"منتهى الإرادات"للفتوحي (2/ 166) .
(5) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 27) .
(6) رواه النسائي (3077) ، كتاب: المناسك، باب: عدد الحصى التي يرمي بها الجمار.
(7) رواه أبو داود (1977) ، كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار، والنسائي (3078) ، كتاب: المناسك، باب: عدد الحصى التي يرمي بها الجمار.