وفي"مصنف عبد الرزاق": بوسق شعيرٍ أخذه لأهله [1] .
ووقع لابن حِبَّان من حديث أنس: أن قيمة الطعام كانت دينارًا [2] .
زاد الإمام أحمد: فما وجد - صلى الله عليه وسلم - ما يفتكُّها به حتى مات [3] .
(ورهنه) ؛ أي: رهن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اليهوديَّ على الطعام (دِرْعًا) -بكسر الدال المهملة، تذكَّر وتؤنث- (من حديد) ، واسم هذه الدرع: ذات الفُضول -بالضاد المعجمة وضم الفاء قبلها-، لطولها، أرسل إليه - صلى الله عليه وسلم - بها سعدُ بنُ عبادة هدية حين سار إلى بدر [4] .
قال في"النهاية": الدرع الزردية، وتجمع على أدراع [5] .
فهذا الحديث مما يستدل به على جواز الرهن في الحضر، حتى إن الإمام البخاري ترجم في"صحيحه"كتاب: الرهن في الحضر [6] ، فلم يرد بقوله: في الحضر: أنه قيد، ولكنه قصد به الرد على الظاهرية المحتجين بقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ} [البقرة: 283] .
والجواب: أن الله تعالى إنما ذكر السفر؛ لأن الغالب فيه عدم وجود الكاتب، وقد يوجد الكاتب، ومع ذلك يجوز الرهن فيه -أيضًا-؛ لأن
= أجل، ولم أره في"سنن النسائي"بلفظ:"عشرين صاعًا".
(1) لم أقف عليه في المطبوع من"مصنف عبد الرزاق". وانظر:"عمدة القاري"للعيني (11/ 182) .
(2) رواه ابن حبان في"صحيحه" (5937) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 238) .
قلت: وهذه الزيادة هي في رواية ابن حبان السالف تخريجها.
(4) انظر:"عمدة القاري"للعيني (11/ 183) .
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 176) .
(6) انظر:"صحيح البخاري" (2/ 887) .