محفوظ، بل وقع فيه تخليط [1] ، والله أعلم.
وروى عن أم حبيبة: أخوها معاوية، وعنبسة ابنا أبي سفيان، وغيرهما.
روي لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة وستون حديثًا، اتفقا على حديثين، ولمسلم مثلهما، روى لها الجماعة.
توفيت سنة أربع وأربعين [2] ، وهي التي أكرمت فراشَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجلس عليه أبوها لمَّا قدمَ من المدينة في تجديد عقد الهدنة، وقالت له: أنت مشرك، هذا فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لها: لقد أصابك بعدنا شيء [3] ! (أنها) ؛ أي: أم حبيبة بنت أبي سفيان، (قالت: يا رسول الله! انكِحْ) ، أي: تزوّج (أختي بنتَ أبي سفيان) ، واسمها عزّة على الأرجح كما في"صحيح مسلم": انكح أختي عزّة بنتَ أبي سفيان، وكذا هو عند ابن ماجة، والنسائي [4] ، وعند الطبراني: أما حمنة [5] ، وقيل: اسمها درّة،
(1) انظر:"جلاء الأفهام"لابن القيم (ص: 243) وما بعدها.
(2) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 96) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (9/ 461) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 131) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1843) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (3/ 181) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (2/ 42) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 303) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 175) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 218) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 651) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (12/ 448) .
(3) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (8/ 99 - 100) ، وغيره، عن الزهري مرسلًا.
(4) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1449/ 16) ، وابن ماجة برقم (1939) ، ولم أر في روايات النسائي الأربع المتقدم تخريجها التصريح باسمها، والله أعلم.
(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 224) .