وأسلمت، انتهى [1] . كذا قال، والله أعلم.
(فلمّا مات أبو لهب) عبدُ العزى بن عبد المطلب في الثانية من الهجرة -كما تقدم- (أُريه) -بضم الهمزة وكسر الراء وفتح التحتانية- على البناء للمجهول (بعضُ أهله) نائب الفاعل، وقد ذكر غير واحد، منهم السهيلي: أن الرائي له العباس -رضوان الله عليه-، قال العباس: لما مات أبو لهب، رأيته في منامي بعد حولٍ في شَرّ، فقال: ما لقيت بعدكم راحة، إلّا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين، قال: وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولد يوم الإثنين، وكانت ثويبة بشّرت أبا لهب بمولده، فأعتقها، ذكره في"الروض الأنف" [2] (بشرِّ حِيبة) -بكسر الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها موحدة- أي: سوء حال.
وقال ابن فارس [3] : أصلها: الحوبة، وهي المسكنة والحاجة، فالياء في حيبة منقلبة عن واو، لانكسار ما قبلها.
ووقع في"شرح السنّة"للبغوي: -بفتح الحاء [4] -، وهي عند المستملي -بفتح الخاء المعجمة-؛ أي: حالة خائبة من كلّ خير.
وقال الحافظ ابن الجوزي: هو تصحيف [5] .
وقال القرطبي: يروى بالمعجمة، ووجدته في نسخة معتمدة بكسر المهملة وهو المعروف.
(1) نقله الحلبي في"السيرة الحلبية" (1/ 143) .
(2) انظر:"الروض الأنف"للسهيلي (3/ 98 - 99) .
(3) انظر:"مجمل اللغة"لابن فارس (1/ 255) ، (مادة: حوب) .
(4) انظر:"شرح السنة"للبغوي (9/ 76) .
(5) انظر:"كشف المشكل"لابن الجوزي (4/ 216) .