وفي"الفتح"ما نصه: وهذه المرأة لم أقف على اسمها.
ووقع في"الأحكام"لابن الطلاع [1] : أن خولة بنت حكيم، أو أم شريك، وهذا نقل عن اسم الواهبة الوارد في قوله -تعالى-: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا} [2] [الأحزاب: 50] .
وفي تفسير سورة الأحزاب من"الفتح"-أيضًا- من حديث عائشة - رضي الله عنها: كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن [3] ، هذا ظاهرٌ في أن الواهبة أكثر من واحدة، وذكر الواهبة في قصة حديث سهل، وذكر أخرى في حديث أنس: أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إن لي ابنة، فذكرت من جمالها، فآثرتُكَ بها، فقال:"قد قبلتها"، فلم تزل تذكر حتى قالت: لم تُصْدع قط، فقال:"لا حاجة لي في ابنتك"، وأخرجه الإمام أحمد -أيضًا- [4] .
قال الحافظ في"الفتح": وهذه امرأة أخرى بلا شك.
وعند ابن أبي حاتم من حديث عائشة - رضي الله عنها: التي وهبت نفسها للنبي هي خولة بنت حكيم [5] . قال: ومن الواهبات أم شريك،
(1) هو محمد بن فرج أبو جعفر القرطبي المشهور بابن الطلاع، المتوفى سنة (497 هـ) ، وكتابه هو:"أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم -". انظر:"كشف الظنون"لحاجي (1/ 485) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 206) .
(3) رواه البخاري (4510) ، كتاب: التفسير، باب: قوله: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: 51] ، ومسلم (1464) ، كتاب: الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها.
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (8/ 525) .
(5) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (10/ 3143) .