فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 4025

وفي حديث سهل بن سعد الساعدي: أن عُويمرًا العجلانيَّ جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: أرأيت يا عاصم! لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتلُه فتقتلونه [1] ؛ يعني: قصاصًا، لتقدم علمه بحكم القصاص، لعموم قوله -تعالى-: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] ، لكن تطرق إليه احتمال أن يخص من ذلك ما يقع بالسبب الذي لا يقدر على الصبر عليه غالبًا من الغيرة التي في طبع البشر، ولهذا قال في حديث سهل: أم كيف يفعل [2] ؟.

وفي حديث ابن عمر: (كيف يصنع) ؟ وقد قال سعد بن عبادة: لو رأيتُه لضربتُه بالسيف غيرَ مصفح [3] ، ثمّ قال عويمرٌ العجلاني: (إن تكلّم) بما وجدَ من ذلك (تكلَّمَ بأمرٍ عظيم) تأباه العقول السليمة، والشيمُ المستقيمة.

وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: عندهما: إن تكلم، جلدتموه، أو قتل، قتلتموه [4] (وإن سكت) عمّا وجد (سكتَ على مثلِ ذلك) ؛ أي: على أمرٍ عظيم.

وفي حديث ابن مسعود: سكت على غيظ [5] ، (فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم -) عن جواب مسألته (فلم يجبه) بشيء، (فلما كان بعد ذلك) الحديث (أتاه) ؛ أي: أتى السائلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، (فقال) له: يا رسول الله! (إنَّ الذي سألتك عنه) : من

(1) رواه مسلم (1492/ 1) ، كتاب: اللعان.

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 449) .

(3) رواه البخاري (6454) ، كتاب: المحاربين من أهل الكفر، باب: من رأى مع امرأته رجلًا فقتله، ومسلم (1499) ، كتاب: اللعان.

(4) رواه مسلم (1495) ، كتاب: اللعان.

(5) تقدم تخريجه آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت