رجلًا سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: أتحرم الرضعةُ والرضعتان، والمصّةُ والمصّتان؟ [1]
وفي رواية: قالت: دخل أعرابي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيتي، فقال: يا فني الله! إني كانت لي امراة، فتزوجتُ عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدث رضعة أو رضعتين، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تحرم الإملاجةُ ولا الإملاجتان"رواهما مسلم [2] ، وفي لفظ:"الملجة والملجتان" [3] .
قال في"النهاية": الملج: المَصُّ، يقال: ملجَ الصبيُّ أمّه يملجها ملجًا، الملجة والإملاجة: المرة، يعني: أنّ المصّة والمصّتين لا يحرمان ما يحرمه الرضاع الكامل، ومنه الحديث:"فجعل مالكُ بنُ سنان يملج الدّم بفيه من وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ازْدَرَدّه [4] ؛ أي: مصّه، ثم ابتلعه."
وروي:"الملحة والملحتان" [5] -بالحاء المهملة- بدل الجيم.
قال في"النهاية": أي: الرضعة والرضعتان، قال: وأما بالجيم، فهي المصّة، والملح -بالفتح والكسر-: الرضع [6] .
= يحرم ما دون خمس رضعات، والنسائي (3310) ، كتاب: النكاح، باب: القدر الذي يحرم من الرضاعة، والترمذي (1150) ، كتاب: الرضاع، باب: ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان، وابن ماجه (1941) ، كتاب: النكاح، باب: لا تحرم المصة ولا المصتان.
(1) رواه مسلم (1451/ 20) ، كتاب: الرضاع، باب: في المصة والمصتان، بلفظ:"لا تحرم الرضعة أو الرضعتان، أو المصة أو المصتان".
(2) رواه مسلم (1451/ 18) ، كتاب: الرضاع، باب: في المصة والمصتان.
(3) كذا ذكره ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث" (4/ 353) .
(4) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (20/ 385) ، من طريق الواقدي، به.
(5) رواه الخطابي في"غريب الحديث" (1/ 571) .
(6) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 353 - 354) .