وفي رواية: أن رجلًا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها، ثم ألقاها في القليب، ورضخ رأسها بالحجارة [1] ، (فأقاده) ؛ أي: اقتص منه (بها) ؛ أي: الجارية (النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -) .
قال في"المطلع": القَوَدُ: القصاص، [وقتل القاتل] [2] بدلَ القتيل، وقد أَقدتُه به أُقيده إقادةً، انتهى [3] .
وفي"النهاية"في قوله - صلى الله عليه وسلم:"من قتل عمدًا، فهو قود" [4] القود: القصاص، وقتلُ القاتلِ بدلَ القتيل، وقد أَقدته به أُقيده إقادة، واستقدت الحاكم: سألته أن يُقيدني، واقتدت منه، أَقتاد، فأما قال البعير، واقتاده، فبمعنى: جره خلفه [5] .
وهذه اللفظة التي انفرد بها مسلم عن البخاري [6] ، فإن ألفاظ"الصحيحين"غير ما تقدم: فأشارت، يعني: الجارية برأسها، فقتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بين حجرين [7] .
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1672/ 16) .
(2) في الأصل:"وقبل القائد"، والصواب ما أثبت.
(3) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 357) .
(4) رواه أبو داود (4540) ، كتاب: الديات، باب: من قتل في عمياء بين قوم، والنسائي (4790) ، كتاب: القسامة، باب: من قتل بحجر أو سوط، وابن ماجه (2635) ، كتاب: الديات، باب: من حال بين ولي المقتول وبين القود أو الدية، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 119) .
(6) قلت: بل هي في البخاري -أيضًا- كما تقدم تخريجه عنده، ونبَّه على ذلك الزركشي في"النكت على العمدة" (ص: 303) .
(7) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1672/ 15) .