فهرس الكتاب

الصفحة 3712 من 4025

وفي"البخاري"عن أبي أمامة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع مائدته، قال:"الحمدُ لله كثيرًا طيبًا مبارَكًا فيه غيرَ مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّع ولا مُسْتَغْنًى عنه" [1] .

وفي رواية: كان إذا فرغ من طعامه قال:"الحمدُ لله الذي كفانا وآوانا غيرَ مَكْفِيٍّ ولا مكفورٍ رَبّنا" [2] .

ومكفي -بفتح الميم وتشديد الياء- هذه الرواية الصحيحة الفصيحة.

ورواه أكثر الرواة بالهمز.

وقال النووي: وهو فاسد من جهة العربية، سواء كان من الكفاية، أو كَفَأْتُ الإناءَ، كما لا يقال في مَرْميّ: مرميء -بالهمز-.

قال في"المطالع": المرادُ بهذا المذكور كلِّه: الطعام، وإليه يعود الضمير، ومعنى غير مكفورٍ؛ أي: غير مجحودةٍ نعمُ الله تعالى، بل مشكورة غيرُ مستورٍ الاعترافُ بها، والحمدُ لله عليها [3] .

وقال الخطابي: المرادُ بهذا الدعاء كلِّه: الباري -سبحانه وتعالى-، والضمير يعود إليه، ومعنى قوله:"غير مكفي": أنه يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ، وقوله:"ولا مُوَدَّع": أي: غير متروكٍ الطلبُ منه والرغبةُ إليه [4] ، وينتصب

= الأطعمة، باب: ما يقول الرجل إذا طعم، والترمذي (3457) ، كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا فرغ من الطعام، وابن ماجه (3283) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما يقال إذا فرغ من الطعام.

(1) رواه البخاري (5142) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه.

(2) رواه البخاري (5142) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه.

(3) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 345) .

(4) انظر:"معالم السنن"للخطابي (4/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت