ولو سبقت صلاةَ الإمام، وإذا لم يكن في البلد صلاة، فبعدَ قدرها بعد حلِّها، فإن فاتت الصلاة بالزوال، ضَحَّى إذن، وأجزأه، وآخره: آخر ثاني أيام التشريق، وأفضلُها أول يوم من وقته، ثم ما يليه، ويجزىء في ليلتهما مع الكراهة [1] .
وقال أبو حنيفة: لا يجوز لأهل الأمصار الذبحُ حتَّى يصلِّي الإمامُ العيدَ.
فأما أهل القرى، فيجوز لهم بعد طلوع الفجر.
وقال مالك: وقتُه بعدَ الصلاةِ والخطبةِ وذبحِ الإمام.
وقال الشّافعيّ: وقتُ الذبح إذا مضى من الوقت مقدارُ ما يصلِّي فيه ركعتين، ويخطب خطبتين بعدهما [2] ، ويمتد عند الشّافعىّ إلى انقضاء التكبير من ثالث أيام التشريق.
ومذهب أبي حنيفة، ومالكٍ كمذهبنا في انتهاء وقت الذبح، إلَّا أن مالكًا لا يجيز ذبحَها ليلًا [3] ، ودليل مذهبنا: قولُه - صلى الله عليه وسلم - في حديث جُنْدُبِ بنِ سُفيانَ البَجَلِيِّ في"الصحيحين":"من ذبحَ قبلَ أن يصليَ، فليذبَحْ مكانَها أُخرى، ومن لم يكنْ ذبحَ حتَّى صلينا، فليذبحْ باسم الله" [4] .
وفي حديث أنس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 45) .
(2) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (1/ 307) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) رواه البُخاري (5181) ، كتاب: الذبائح والصيد، باب: قول النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"فليذبح على اسم الله"، ومسلم (1960) ، كتاب: الأضاحي، باب: وقتها.