وفي لفظ من ألفاظ حديث البراء: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مربوعًا، ورأيته في حُلَّة حمراءَ ما رأيت (أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
ولأبي داود من حديث هلال بن عامر عن أبيه: رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب بمنًى على بعير، وعليه بُرْدٌ أحمرُ [2] ، وإسناده حسن.
وللطبراني بسند حسن عن طارق المحاربي، نحوُه [3] ، لكن قال: بسوق ذي المجاز [4] .
والذي تلخص من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر سبعة أقوال كما في"الفتح".
الأول: الجواز مطلقًا.
جاء عن عليّ، وطلحة، وعبد الله بن جعفر، والبراء، وغيرِ واحد من الصحابة، وعن سعيد بن المسيب، والنخعي، والشعبي، وأبي قِلابة، وأبي وائل، وطائفة من التابعين.
الثاني: المنع مطلقًا.
وفي حديث ابن عمر عند ابن ماجه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المفدم، وهو -بالفاء وتشديد الدال المهملة-: المشبع بالعصفر كما فسره في الحديث [5] .
وعن عمر - رضي الله عنه: أنه كان إذا رأى على الرجل ثوبًا معصفرًا،
(1) تقدم تخريجه عند البُخاريّ برقم (3358) .
(2) رواه أبو داود (4073) ، كتاب: اللباس، باب: في الرخصة في ذلك.
(3) رواه الطّبراني في"المعجم الكبير" (8175) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 305) .
(5) رواه ابن ماجه (3601) ، كتاب: اللباس، باب: كراهية المعصفر للرجال.