"الموطأ"نحوه [1] ، (ويتوضأ) ؛ لأنه نجاسةٌ خارجةٌ من أحد السبيلين ناقضةٌ للطهارة الصغرى.
وفيه دليل على عدم وجوب الغسل منه، وأنه نجسٌ؛ للأمر بغسل الذَّكَر منه.
قال الحافظ - رحمه الله تعالى: (ولـ) ــــــلإمام (البخاري) : أنه - صلى الله عليه وسلم - قال للمقداد بن الأسود - رضي الله عنه - بصيغة الخطاب، والمراد: ما يعمم كلَّ من خرج منه المذي: (اغسلْ ذَكَرَكَ) ، وظاهره: ولو لم يصبه من الخارج شيء، وأنه لكل الذكر، (وتوضَّأْ) ، والذي في نسخ البخاري:"توضأ، واغسلْ ذكرك"بتقديم الأمر بالوضوء على غَسل الذكر، وفي"شرح البخاري": وقع في"العمدة": تقديمُ غسل الذكر على الوضوء، ونسبه للبخاري، لكن الواو لا تفيد الترتيب، فالمعنى واحد، وهي رواية الإسماعيلي، فيجوز تقديمُ الوضوء على غسله، لكن من يقول: إن مس الذكر ينقض الوضوء، يشترط أن يكون ذلك بحائل [2] .
(ولـ) لإمام (مسلم) بلفظ: (توضأ، وانضَحْ فَرْجَك) .
قال الحافظ عبد الحق في"الجمع بين الصحيحين": لم يذكر البخاري النضحَ [3] .
قال في"النهاية": الانتضاح بالماء: هو أن يأخذ قليلًا من الماء، فيبرش به مذاكيره، وهذا قاله في الانتضاح المندوب بعد الاستنجاء لدفع
(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 40) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 380) .
(3) انظر:"الجمع بين الصحيحين"للإشبيلي (1/ 231 - 232) ، حديث رقم (411) .