فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 4025

الوسوسة، وقد نضح عليه الماءَ، ونضحه به: إذا رَشَّه عليه، وقد يرد النضحُ بمعنى الغسل والإزالة، ومنه حديث الحيض:"ثم لتنضحْه" [1] ؛ أي: تغسله، وحديث: ونضحَ الدمَ عن جبينه [2] .

والمراد بالفرج هنا: الذكر.

والصيغة لها وضعان؛ لغوي وعرفي:

فاللغوي: مأخوذٌ من الانفراج، فيدخل فيه الدبر، ويلزم منه انتقاضُ الطهارة بمسِّه، لدخوله تحت قوله - صلى الله عليه وسلم:"من مَسَّ فرجَهُ فليتوضأ" [3] .

والعرفي: استعمالُه في القبل غالبًا من الرجل والمرأة، والمراد: الثاني، والله أعلم.

تنبيهات:

أحدها: ظاهر الحديث: وجوبُ غسل الذكر كله، ولهذا أوجبنا ذلك على أصح الروايات، كالمالكية، وزدنا عليهم: بغسل الأنثيين أيضًا.

وخالف في ذلك الحنفيةُ والشافعيةُ، فلم يوجبوا استيعابَ الذكَر؛ نظرًا

(1) رواه البخاري (301) ، كتاب: الحيض، باب: غسل دم المحيض، ومسلم (291) ، كتاب الطهارة، باب: نجاسة الدم وكيفية غسله، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -.

(2) رواه مسلم (1792) ، (3/ 1417) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أحد، عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. وانظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 68 - 69) .

(3) رواه أبو داود (181) ، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر، والنسائي (444) ، كتاب: الغسل والتيمم، باب: الوضوء من مس الذكر، وابن ماجه (479) ، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر، والإمام أحمد في"المسند" (6/ 406) ، من حديث بسرة بنت صفوان - رضي الله عنها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت