والفَرْق: تفريقُ الشعر بعضِه عن بعض، وكشفه عن الجبين. قال: والفرق سنة؛ لأنه الذي استقر عليه الحال.
قال: والذي يظهر أن ذلك وقع بوحي؛ لقول الراوي: إنه كان يحبُّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمرْ فيه بشيء. فالظاهر: أنه فرق بأمرٍ من الله. والصحيح: أن الفرق مستحبٌّ لا واجب، وهو قول عامة أهل العلم [1] .
قال في"شرح الوجيز": فرقُ الشعر سنةٌ، نص عليه، وذكر حديث ابن عباس المتفق عليه.
قال: وفي شروط عمر - رضي الله عنه - على أهل الكتاب: أَلَّا يفرقوا شعورهم؛ لئلا يتشبهوا بالمسلمين [2] .
وقال في"الفروع": ويتخذ الشعر، ويتوجَّه احتمالُ، لا، إن شَقَّه إكرامُه؛ وفاقًا للشافعي، ولهذا قال الإمام أحمد: هو سنةٌ، ولو نقوى عليه، اتخذناه، ولكن له كلفةٌ ومؤنةٌ.
قال: ويُسرِّحه، ويَفْرقه، ويكون إلى أذنيه، وينتهي إلى مَنْكِبيه؛ كشعره - صلى الله عليه وسلم -. ولا بأس بزيادته على مَنكبيه وجعله ذؤابةً. قال الإمام أحمد: أبو عبيدة - رضي الله عنه - كانت له عقيصتان، وكذا عثمان، انتهى [3] .
وقال النووي: الصحيح: جواز السَّدْل والفرق، والله أعلم [4] .
وأما غسل البراجم؛ فهو بالموحَّدة والجيم: جمع بُرْجُمَة -بضمتين-،
(1) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (7/ 302) .
(2) وانظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 65) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 99 - 100) .
(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (15/ 90) .