وهي أخت أم الفضل لأبيها، وأخت أسماء بنت عُمَيس لأمها، وأختُ أم خالد بن الوليد لأبيها، وهي لُبابة الصغرى، وهي آخر من تزوج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يتزوج بعدها.
قال الحافظ ابن الجوزي في"منتخب المنتخب": روي لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستةٌ وسبعون حديثًا، منها في"الصحيحين"ثلاثة عشر، المتفق عليه منها: سبعة، وانفرد البخاري بحديثٍ، ومسلم بخمسة [1] .
فمن المتفق عليه ما (قالت) - رضي الله عنها-: (وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوء الجنابة) .
تقدم: أن الوَضوء -بالفتح- اسمٌ للماء المضاف إلى الوضوء، أو لمطلق الماء. ويؤيد الثانيَ إضافُته هنا للجنابة [2] ، والجنابة تقدم الكلام عليها.
ولما كان الغسلُ من الجنابة معروفا قبل الإسلام، وبَقِيّهً من دين إبراهيم وإسماعيل؛ كالحج والنكاح، خوطبوا في القرآن به، ولم يحتاجوا إلى بيانه، كما قال- تعالى-: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] ، ومن ذلك: نَذْرُ أبي سفيان أَلَّا يمسَّ رأسَه ماءُ من جنابةٍ حتى يغزوَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - [3] ، بخلاف الحدث الأصغر، فإنه لم يكن معروفًا عندهم،
(1) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 132) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 407) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1914) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 262) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 619) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 312) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 238) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (8/ 126) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (12/ 480) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 95) .
(3) رواه ابن إسحاق في"السيرة" (3/ 291) .