ووقع ذلك في رواية قتادة -أيضًا-، رواه ابن أبي خيثمة في"تاريخه"، ولفظه:"أنزل أو لم ينزل"، وكذا رواه الدارقطني، وصححه، وأبو داود الطيالسي، وغيرهم [1] .
تنبيه:
الحكم عند جمهور الأمة وغالب الأئمة على مقتضى هذا الحديث في وجوب الغسل بالتقاء الختانين من غير إنزالٍ.
وخالفَ في ذلك داودُ الظاهري وبعضُ أصحابه مستندًا لحديث:"إنما الماء من الماء"من حديث أبي سعيدٍ الخدري، قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم، وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على باب عتبان، فصرخ به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَعْجَلْنا الرجلَ"، فقال عتبان: يا رسول الله! أرأيتَ الرجلَ يُعجل عن امرأته، ولم يُمْنِ، ماذا عليه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الماءُ من الماء" [2] .
وفي لفظٍ آخر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطر، فقال:"لعلنا أعجلناك"، قال: نعم يا رسول الله، قال:"إذا أُعجلْتَ، فلا غسلَ عليك، وعليك الوضوءُ"رواه مسلم، وكذا البخاري [3] ، إلا أنه لم يقل:"إنما الماء من الماء"، ولا قال:"لا غسل عليك".
(1) رواه الدارقطني في"سننه" (1/ 112) ، وأبو داود الطيالسي في"مسنده" (2449) . ورواه أيضًا: الإمام أحمد في"مسنده" (2/ 347) ، وغيرهم.
(2) رواه مسلم (343) كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء.
(3) رواه البخاري (178) ، كتاب: الوضوء، باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين، ومسلم (345) ، كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء.