فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 4025

خص الرجل بالذكر؛ لشرفه، ولأنه المحتاج لذلك غالبًا.

(من أمتي) : أمةِ الإجابة.

(أدركته الصلاة) المكتوبةُ، وهذه صيغة عموم يدخل تحتها من لم يجد ماء ولا ترابًا، ووجد شيئًا من أجزاء الأرض، فإنه يتيمم به [1] . لا يقال: هو خاص بالصلاة؛ لأنا نقول: لفظ حديث جابر مختصر.

وفي رواية أبي أمامة عند البيهقي:"فأيُّما رجلٍ من أمتي أَتى الصلاةَ، فلم يجدْ ماء، وجدَ الأرض طهورًا ومسجدًا" [2] .

وعند الإمام أحمد:"فعنده طهورُهُ ومسجدُه" [3] .

وفي رواية عمرِو بنِ شعيب:"فأينما أدركتني الصلاةُ، تَمَسَّحْتُ وصَلَّيت" [4] .

وفيه: ما ربما استدل به من جوَّز التيممَ بسائر أجزاء الأرض.

ولنا: أنه مخصوص العموم بحديث حذيفة، وهو خاص، فينبغي أن يُحمل العامُّ عليه، فتختص الطهورية بالتراب.

وفي حديث علي - رضي الله عنه - عند الإمام أحمد، والبيهقي بإسنادٍ حسن:"وجُعل الترابُ لي طهورًا" [5] .

(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 117) .

(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 212) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 248) ، بلفظ: (فعنده مسجده، وعنده طهوره"."

(4) تقدم تخريجه.

(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 158) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت