خص الرجل بالذكر؛ لشرفه، ولأنه المحتاج لذلك غالبًا.
(من أمتي) : أمةِ الإجابة.
(أدركته الصلاة) المكتوبةُ، وهذه صيغة عموم يدخل تحتها من لم يجد ماء ولا ترابًا، ووجد شيئًا من أجزاء الأرض، فإنه يتيمم به [1] . لا يقال: هو خاص بالصلاة؛ لأنا نقول: لفظ حديث جابر مختصر.
وفي رواية أبي أمامة عند البيهقي:"فأيُّما رجلٍ من أمتي أَتى الصلاةَ، فلم يجدْ ماء، وجدَ الأرض طهورًا ومسجدًا" [2] .
وعند الإمام أحمد:"فعنده طهورُهُ ومسجدُه" [3] .
وفي رواية عمرِو بنِ شعيب:"فأينما أدركتني الصلاةُ، تَمَسَّحْتُ وصَلَّيت" [4] .
وفيه: ما ربما استدل به من جوَّز التيممَ بسائر أجزاء الأرض.
ولنا: أنه مخصوص العموم بحديث حذيفة، وهو خاص، فينبغي أن يُحمل العامُّ عليه، فتختص الطهورية بالتراب.
وفي حديث علي - رضي الله عنه - عند الإمام أحمد، والبيهقي بإسنادٍ حسن:"وجُعل الترابُ لي طهورًا" [5] .
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 117) .
(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 212) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 248) ، بلفظ: (فعنده مسجده، وعنده طهوره"."
(4) تقدم تخريجه.
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 158) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 213) .