فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 4025

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بقضاء الصوم) إذا طهرنا.

(ولا نؤمر) ؛ أي: ولا يأمرنا (بقضاء الصلاة) .

وفي لفظٍ: كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم لا تؤمر بقضاءٍ [1] .

وفي آخر: قد كُنَّ نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحِضْنَ، أفأُمرنَ أن يَجْزِينَ؟!. قال محمد بن جعفر تلميذ شعبة: يعني: يقضين، انتهى [2] .

وهذا استفهامُ ردعٍ وإنكارٍ.

وفي البخاري عند الإسماعيلي من وجهٍ آخرٍ: فلم نكنْ نقضي، وهو أوضحُ في الاستدلال من قولها: فلم نؤمر؛ لأن عدمَ الأمر بالقضاء هنا، قد ينازع في الاستدلال به على عدم الوجوب؛ لاحتمال الاكتفاء بالدليل المعلوم على وجوب القضاء، بخلاف: فلم نقض؛ فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة [3] .

وقولها: لستُ بحروريةٍ، ولكنـ [ـــي] أسأل، من أفراد مسلمٍ، واقتصرت عائشة - رضي الله عنها - على الدليل دون التعليل.

والذي ذكره العلماء في الفرق بين الصلاة والصيام: أن الصلاة تتكرر، فتعظُم المشقة، ويحصُل بوجوب القضاء حرجٌ، بخلاف الصيام.

ووجه دلالة ما أبدته عائشة على المطلوب: أن الحاجة ماسةٌ إلى بيان هذا الحكم؛ لتكرر الحيضِ منهن على عهده - صلى الله عليه وسلم -، وعلمِه بذلك، فحيثُ لم

(1) هو لفظ مسلم، وقد تقدم تخريجه.

(2) هو لفظ مسلم، وقد تقدم تخريجه.

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت