فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 4025

* السادس: لا يجوز فعلُ النافلة في أوقات النهي؛ وإن كان لها سبب.

وعن الإمام أحمد جوازُ ذات السبب؛ كقول الشافعي [1] .

دليل الأول: عمومُ الأحاديث المتقدمة، وحديثُ أبي هريرة عند الترمذي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لم يُصَلِّ ركعتي الفجرِ، فليصلِّهما بعدَما تطلعُ الشمس"، قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عَمرو بن العاصم [2] ، وهو ثقة، أخرج عنه البخاري في"صحيحه" [3] ، ورواه الحاكم، وقال: على شرطهما [4] .

وأما حديث قيس بن عمرو بن سهل: خرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقيمت الصلاة، فصلَّيتُ معه الصبح، ثم انصرفَ، فوجدني أصلِّي، فقال:"مهلًا ياقيس، أصلاتانِ معًا؟"، قلت: يا رسول! إني لم أكن ركعتُ ركعتي الفجر، قال:"فلا إذن" [5] ، فإسناده ليس بمتصل، قاله الإمام أحمد، والترمذي [6] .

واختار فعلَ ذاتِ السبب في أوقات النهي: أبو الخطاب في"الهداية"، وابنُ عقيل، وابن الجوزي في"المُذْهَب"، و"مسبوك الذهب"، والسَّامُرِّيُّ

(1) المرجع السابق (1/ 480) .

(2) رواه الترمذي (423) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس.

(3) انظر على سبيل المثال حديث: (550، 3277، 6437) .

(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (1015) .

(5) رواه الترمذي (422) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر، يصليهما بعد صلاة الفجر.

(6) انظر:"التحقيق في أحاديث الخلاف"لابن الجوزي (1/ 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت