والثلاثة يرون أنها للجميع راتبة.
نعم: يعدون قبل الظهر أربعًا، بل عند أبي حنيفة رواية بوجوب ركعتي الفجر.
وفي كلام الحنفية: أربع ركعات قبل العصر راتبة، وإن شاء اثنتين، وأربع قبل العشاء وأربع بعدها، وإن شاء ركعتين.
وقيل: إن الأربع قول أبي حنيفة، والركعتين قول صاحبيه [1] .
الثاني: أفضل هذه الرواتب ركعتا الفجر، لما مر من الأحاديث، ثم سنة المغرب، ثم سواء.
ويُسن الاضطجاعُ بعد سنة الفجر على شِقِّه الأيمن؛ خلافًا لمالك؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر، اضطجع على شقه الأيمن. رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي [2] .
وفي رواية: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظةً، حدثني، وإلا، اضطجع [3] . زاد في رواية: حتى يؤذن بالصلاة [4] .
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 486 - 487) .
(2) رواه البخاري (1107) ، كتاب: التهجد، باب: الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر. ومسلم (739) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها. باب: صلاة الليل، وأبو داود (1336) ، كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل، وقد ذكره الترمذي في"سننه" (2/ 281) دون إسناد.
(3) رواه البخاري (1115) ، كتاب: التطوع، باب: الحديث، يعني: بعد ركعتي الفجر، ومسلم (743) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل.
(4) رواه البخاري (1108) ، كتاب: التهجد، باب: من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع.