وروى الترمذي، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"إذا صلى أحدُكم الركعتين قبلَ صلاةِ الصبح، فَلْيَضْطَجِعْ على يَمينه". قال الترمذي: حديث حسن صحيح [1] .
ونُقل عن بعض السلف: أنه يقول في هذه الضجعة: اللهمَّ قِنِي عذابَكَ يومَ تبعثُ عبادَك.
الثالث: فعلُ هذه الرواتب، بل وسائر النوافل في البيت أفضلُ من فعلها في المساجد؛ خلافًا لمالك في النهاريات [2] ؛ لحديث ابن عمر [3] . وفي حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - مرفوعًا:"إذا قضى أحدُكم صلاته، فليجعلْ لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا"رواه مسلم، وغيره [4] ، وابن خزيمة، من حديث أبي سعيد [5] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتَّخِذُوها قبورًا"رواه البخاري، ومسلم [6] .
وفي حديث أبي موسى مرفوعًا:"مَثَلُ البيتِ الذي يُذْكَرُ اللهُ فيه،"
(1) رواه الترمذي (420) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، وكذا أبو داود (1261) ، كتاب: الصلاة، باب: الاضطجاع بعدها.
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 487) .
(3) أي: الحديث الخامس في هذا الباب الذي سبق شرح هذا الحديث.
(4) رواه مسلم (778) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 315) .
(5) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1206) ، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 59) .
(6) رواه البخاري (1131) ، كتاب: التطوع، باب: التطوع في البيت، ومسلم (777) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد، واللفظ له، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.