فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 4025

الطحاوي من رواية يحيى القطان، كلاهما عن عبـ [ــيـ] ـــد الله بنِ عمر، عن القاسم، عن عائشة [1] .

وأجاب النووي -بعد أن صحح أن مبدأه من نصف الليل الثاني- عن الحديث في"شرح مسلم"، فقال: قال العلماء: معناه: أن بلالًا كان يؤذن ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه، فإذا قارب طلوعَ الفجر، نزل، فأخبر ابنَ أم مكتوم بذلك، فيتأهب بالطهارة وغيرها، ثم يرقى، ويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر [2] .

قال في"الفتح": ومع وضوح مخالفته لسياق الحديث، يحتاج إلى دليل خاص لما صححه، حتى يسوغ له التأويل، وأما احتجاج الطحاوي على عدم مشروعية الأذان قبل الفجر بقول عائشة: إنهما كانا يعتقدان وقتًا واحدًا، وهو طلوع الفجر، فيخطئه بلال، ويصيبه ابن أم مكتوم [3] ، فتُعقب: بأنه لو كان كذلك، لما أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤذنًا، واعتمد عليه، ولو كان كما ادعى، لكان وقوعُ ذلك منه نادرًا، وظاهر الحديث يدل على أن ذلك كان شأنَهُ وعادتَهُ [4] .

الثاني: في الحديث دليل على اتخاذ مؤذنين في المسجد الواحد.

وفي"الفروع": ويكفي مؤذن في المصر، نصَّ عليه، وأطلقه جماعة. [وقال جماعة: بحيث] يُسْمِعُهم.

وفي"المستوعب": متى أذن واحد، سقط عمن صلى معه مطلقًا خاصة [5] .

(1) رواه النسائي (639) ، كتاب: الأذان، باب: هل يؤذنان جميعًا أو فرادى؟، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 138) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 105) .

(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (7/ 203 - 204) .

(3) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (1/ 139) .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 106) .

(5) انظر:"المستوعب"للسَّامُرِّي (2/ 51) . وقوله:"مطلقًا"؛ أي: سواء سمع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت